محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
62
الآداب الشرعية والمنح المرعية
عباد الخواص عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله السيباني عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعا " لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال " عمرو تفرد عنه يحيى ووثقه ابن حبان وباقيه جيد تابعه صالح بن أبي غريب عن كثير بن مرة عن عوف وتابعه عبد الله بن زيد ويقال : ابن زيد ويقال : ابن يزيد قاص مسلمة بالقسطنطينية عن عوف قال : في النهاية أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا ، أو مأمور بذلك فحكمه كالأمير ، ولا يقص تكسبا ، أو يكون القاص مختالا يفعل ذلك تكبرا على الناس أو مرائيا ، وقيل أراد الخطبة لأن الأمراء كانوا يلونها ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة ، قال : ومنه الحديث " 1 " " القاص ينتظر المقت " لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان ، قال : ومنه الحديث " إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا " . وفي رواية " لما هلكوا قصوا " أي اتكلوا على القول وتركوا العمل " 2 " فكان ذلك سبب هلاكهم ، أو بالعكس لما هلكوا فتركوا العمل أخلدوا إلى القصص . وسئل الأوزاعي عن القوم يجتمعون فيأمرون رجلا فيقص عليهم فقال : إذا كان ذلك يوما بعد الأيام فليس به بأس ، وقال حبيب بن الشهيد : قال إنسان لابن سيرين إن أبا مجلز كان لا يقعد إلى القاص . قال : قعد إليه من هو خير منه ، وعن الحسن قال : القصص بدعة ونعم البدعة ، كم من دعاء مستجاب وأخ مستفاد ، وقال حنبل : قلت لعمي في القصاص قال : القصاص الذي يذكر الجنة والنار والتخويف ولهم نيه وصدق الحديث ، فأما هؤلاء الذين أحدثوا من وضع الأخبار والأحاديث فلا أراه ، قال أبو عبد الله : ولو قلت أيضا إن هؤلاء يسمعهم الجاهل والذي لا يعلم فلعله ينتفع بكلمة أو يرجع عن أمر ، كان أبو عبد الله يكره أن يمنعوا وقال : ربما جاؤوا بالأحاديث الصحاح . وروى أحمد عن غضيف بن الحارث قال : بعث إلي عبد الملك بن مروان قال : يا أبا أسماء إنا جمعنا الناس على أمرين فقال : وما هما ؟ قال : رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر ؟ فقال : أما إنهما أفضل بدعتكم وليست بمجيبكم إلى شيء منها ، قال : لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها ، فتمسك بسنة
--> - ابن حبان في الثقات ، وتفرد عنه يحيى . ( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه الطبراني في الكبير ( 12 / 427 ) . قال الهيثمي ( 1 / 191 ) : فيه بشر بن عبد الرحمن الأنصاري عن عبد الله بن مجاهد بن جبر ، ولم أرض ذكرهما . ( 2 ) معلول . أخرجه الطبراني في الكبير ( 4 / 92 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 362 ) وقال : غريب من حديث الأجلح والثوري ، تفرد به أبو أحمد . قلت : أبو أحمد الزبيري - واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير - ثقة ثبت يخطئ في حديث الثوري . والحديث في الصحيحة ( 1681 ) .